بنك فيصل الإسلامي – السودان الوجهة الأمثل لتقديم الحلول المالية الإسلامية بطريقة عصرية
1- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك فيصل الإسلامي حتى الربع الثالث من 2022؟
واصل بنك فيصل الاسلامي تحقيق النتائج الإيجابية على الرغم من التحديات الجمّة التي واجهت الاقتصاد المحلي والعالمي. على سبيل المثال وبمقارنة بين الربع الثالث من 2021 والفترة نفسها من 2022، نمت محفظة التمويل والاستثمار 106%، والموجودات 41% ، وحقوق الملكيه 35%، كما ارتفعت الودائع بنسبة 41%. واستجابة لهذه النتائج الجيدة واستيعاباً لمتطلبات التوسّع الكبير، تمت زيادة رأس مال البنك المصرح به إلى 5 مليار جنيه مقارنة بـ 2 مليار جنيه، كما تمت زيادة رأس المال المدفوع بنسبة 124% ليبلغ 3 مليار جنيه سوداني. هذا الأداء المميز ساهم في تصنيف بنك فيصل الإسلامي من قبل الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف بدرجة متقدمة. وأيضاً ساهم هذا الأداء بنيل البنك جائزة أفضل بنك في السودان للعام 2021 من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، إضافة الى جائزة البنك الإسلامي الأسرع نمواً في السودان من Global Business Outlook. كذلك تم تصنيف البنك من قبل بنك السودان المركزي وفقاً لمعيار CAEL في مستوى مرضي Satisfactory، وذلك بتقييم جودة الأصول في مستوى قوي، والسيولة في مستوى قوي، والربحية في مستوى مرضي، وبلغت نسبة كفاية رأس المال في البنك 13.8% علماً بأن النسبة المعيارية المحددة من قبل بنك السودان المركزي هي 12%.
2- ما هو جديدكم في مجال الخدمات المصرفية الالكترونية، والى أي مدى ساهمت هذه الخدمات برأيكم في تحسين إيرادات البنك؟
في ظل إنتشار ظاهرة العولمة، اثرى بنك فيصل الإسلامي سوق العمل السوداني بالعديد من الخدمات التي ساهمت في تحسين السيولة والإيرادات، وتشمل هذه الخدمات:
نقاط البيع:
ساهم بنك فيصل في الفترة الأخيرة بتوزيع حوالي 3 آلاف ماكينة نقاط البيع (P.O.S Machine)، مما أدى إلى زيادة المعاملات التجارية الإلكترونية وبالتالي زيادة الودائع، حيث بلغت قيمة السيولة المتدفقة خلال العام السابق حوالي 100مليار جنيه سوداني.
رمز الإستجابة السريع (QR Code) :
تعتبر خدمة الدفع عبر رمز الإستجابة السريع جديدة في الأسواق السودانية، وبنك فيصل الإسلامي هو من الرواد في تقديم هذه الخدمة، حيث قام بتوزيع آلاف الوحدات من رمز الإستجابة السريع في 2022 على المحلات التجارية والمرافق التعليمية والصحية ومحطات الوقود وغيرها من مزودي المنتجات والخدمات، الأمر الذي أدى إلى تقليل التعامل بالنقود الورقية وتسهيل الدفع لهذه الخدمات بصورة آمنة وسلسة وسريعة.
الخدمات المقدمة عبر تطبيق الموبايل المصرفي (فوري):
يحتوي تطبيق الموبايل المصرفي الخاص ببنك فيصل الإسلامي (فوري) على أكثر من سبعين مقدم خدمة حيث يستطيع عملاء البنك وعملاء مقدمي هذه الخدمات إكمال عمليات الدفع بصورة سلسة وسريعة، وتشمل هذه الخدمات على سبيل المثال لا الحصر: المطاعم، المدارس، الجامعات، شركات الوقود، التسوق عبر الإنترنت والخدمات الحكومية. كذلك يقدم التطبيق خدمات إضافية مثل إدارة الحساب، إجراء التحاويل المالية الداخلية والخارجية، إصدار كشف حساب، والعديد من المعاملات غير المالية الأخرى. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن إجمالي المعاملات المالية عبر التطبيق بلغت عشرات الملايين، الأمر الذى أدى إلى وصول الإيرادات الى أكثر من 200 مليون جنيه سوداني.
الخدمات عبر الهاتف والواتساب:
استحدث بنك فيصل الإسلامي مركزاً جديداً للإتصال بإمكانيات كبيرة حيث يستقبل آلاف المكالمات عبر الهاتف بصورة يومية، يقوم من خلالها منسوبي المركز بالإجابة على إستفسارات العملاء، وتقديم الدعم اللازم وأيضاً إشراك و تفعيل وتنشيط بعض الخدمات المصرفية الرقمية. كذلك إستحدث بنك فيصل الإسلامي تقديم العديد من الخدمات المالية عبر قناة الواتساب حيث يستقبل المركز مئات الرسائل يومياً. وهنا نذكر أن نسبة الرد على إستفسارات العملاء وتقديم الخدمات الرقمية لهم عبر مركز الإتصال بلغت 97%.
الخدمات المصرفية عبر الإنترنت:
يمتلك بنك فيصل الإسلامي قناة رقمية عبر الإنترنت يقوم من خلالها العملاء من الشركات والأفراد بمتابعة حساباتهم، علماً أن الشركات تمثل الأغلبية في استعمال هذه الخدمة التي تساهم أيضاً في تسهيل المدفوعات، وإجراء المعاملات متعددة التفويضات، ومعرفة حالة الشيكات، وتسوية أقساط التمويل، وكذلك توزيع المرتبات وسواها من الخدمات المختلفة.
3- كيف تقيمون الإقبال على استحواذ بطاقات الدفع الالكتروني في السودان، وهل لديكم حوافز أو نقطات ولاء تشجعون بها طرق الدفع بالبطاقات؟
تحقيقاً لإستراجية البنك الرامية الى التحول الرقمي، يمدّ بنك فيصل الإسلامي عملائه ببطاقات الدفع الإلكتروني مجاناً مع كل حساب جديد يتم فتحه، وقد نجح البنك في إصدار ما يقارب المليون بطاقة إلكترونية في الفترة السابقة. كذلك قام بنك فيصل الإسلامي بإستحداث نوع جديد من البطاقات للشركات بميزات تناسب إحتياجاتهم مثل بعض المعاملات المالية التي كانت تتم بصورة تقليدية. وعلى صعيد آخر، قام البنك بالحصول على رخصة إصدار البطاقات العالمية من شركتي Master Card وCard VISAالتي أصدر البنك في الأشهر السابقة الآلاف منها لتمكين عملائه من الإستمتاع بتجربة مدفوعات دولية سلسة.
4- تركز البنوك والحكومات اليوم على التمويلات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، هل نجحت برأيكم هذه التجربة في السودان، وما هي النسبة المخصصة لهذه التمويلات من حجم محفظة القروض لديكم؟
تعد التمويلات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر أحد أهم محركات النمو خاصة في البلدان النامية لأنها تعمل على استيعاب عدد كبير من السكان وتحريك الطاقات العاطلة خاصة في أوساط الشباب. وقد اتخذت الحكومة وبنك السودان المركزي خطوات فعالة لدفع البنوك لتقديم قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحديد نسبة 12٪ من المحفظة التمويلية للتمويل الأصغر. وقد ساهمت هذه الخطوة في مكافحة الفقر، ورفع مستوى حياة المواطنين النشطين إقتصادياً، وخلق فرص العمل، وزيادة حركة دوران النقود وهو ما يعد علامة إيجابية في الاقتصاد. وقد استثمر بنك فيصل الإسلامي في العديد من مشاريع التمويل الأصغر، وقدّم تمويلات لشركات التمويل الأصغر المتخصصة في السودان للاستثمار في مشاريعها، علاوة على ذلك أطلق البنك العديد من المنتجات في هذا المجال، مثل تمويل التعليم وتمويل السلع المعمرة والتمويل الصغير والتمويل الأصغر الذي ينمو الآن بشكل مضطرد، ونتوقع أن يصل للنسبة المقدره العام المقبل باذن الله.
5- شكل توقف الصادرات الغذائية من أوكرانيا وروسيا تحدياً بالنسبة للأمن الغذائي العربي، الى أي مدى يمكن للسودان الذي يوصف بسلة غذاء العرب أن يكون البديل اليوم، وما هو دور المصارف في هذا المجال؟
لا شك بأن الأزمات تخلق فجوة في تدفق الصادرات والواردات بين البلدان، وفي محيطنا العربي برزت أزمة الغذاء بسبب الحرب في أوكرانيا التي تصدر لنا الذرة الشامية والقمح والشعير. واليوم فإن السودان الغني بالأراضي الخصبة يمكنه أن يلعب دوراً استراتيجياً في سدّ فجوة الغذاء في الوطن العربي، فبدل أن يقوم بزراعة القمح بغرض الإستهلاك المحلي يمكنه زيادة رقعة الإنتاج لتغطية متبقي حوجة البلاد وجزء من حوجة الوطن العربي. كذلك يقوم السودان بزراعة الذرة الشامية ولكن ضعف البنية التحتية وعدم توفر الإمكانات المحلية يحد من زيادة الرقعة الزراعية من غير دعم واستثمار المؤسسات التنموية العالمية لمجابهة تحديات الأمن الغذائي العربي والعالمي. ونحن في بنك فيصل الاسلامي نعي المتغيرات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي، ونواكب التطورات التي يعيشها الاقتصاد السوداني ونُضاعف جهودنا لدعم القطاعات المختلفه مع التركيز على القطاع الزراعي والحيواني، ونتوقع أن تنجح هذه السياسة على المدى القصير، لكنّ استمرار الاستقرار يَلزمه اتخاذ تدابير تنظيمية أخرى واستثمارات في السوق السودانية، وهو ما يتطلب جهودًا مشتركة من جانب الحكومة في محور السياسات والقطاع الخاص ورأس المال العربي فضلاً عن إعادة تنظيم عمل القطاعين المالي والاقتصادي والقيام بمراجعة شاملة لسياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الارتباط بالأسواق المالية العالمية لزيادة الانتاج والانتاجية خاصة في القطاع الزراعي حيث أن السودان يزخر بموارد طبيعية قل أن تتوفر في أي بلد آخر من موارد مائية (أمطار/ أنهار/ مياه جوفية ) وأراضي خصبة ومساحات واسعة من المراعي والغابات فضلاً عن تنوع الثروة الحيوانية مما اكسب السودان ميزة تنافسية يمكن أن تجعله حقيقة سلة غذاء العالم.
6- من المعروف أن بنك فيصل الإسلامي لم يكن يوظف السيدات حتى فترة ليست ببعيدة، واليوم نرى العنصر النسائي في منصب الرئيس التنفيذي وهو أعلى منصب في البنك، كيف تقيمين هذه التجربة وما هي التحديات التي تواجهينها كسيدة في هذا الموقع؟
سعيدة بأن أكون من بين السيدات الرائدات في مجال العمل المصرفي، وهذا ليس غريباً على المراة السودانية التي كان لها عبر التاريخ أدواراً واضحة فى كافة المجالات. وشخصياً اكتسبت خبرتي من خلال العمل المتواصل لسنوات طويلة في وظائف ومؤسسات مالية مختلفة جعلت لدي المرونة والتقبل اللذان مكناني من مواجهة ثقافة بنك فيصل الذي لم يكن يتضمن العنصر النساء في كوادره البشرية في السابق. والجدير بالذكر أنني لم ألقى الا كل التعاون و الاحترام من زملائي الرجال، اذ ان العمل كفريق يعتمد على الكفاءة والخبرة ولا يترك مجالاً للتصنيفات النوعية. ففي السودان الرجل و المرأة شركاء في كافة المجالات العلمية والاجتماعية والسياسية.
7- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
تهدف جميع مشاريعنا المستقبلية إلى تحقيق رؤية البنك بأن نكون الوجهة الأمثل لتقديم الحلول المالية الإسلامية بطريقة عصرية، والتميز في إرضاء العملاء مع الإبداع والإبتكار الذي تقوده روح الشباب. ومن هذا المنطلق برزت عدة مشاريع يركز أغلبها على التحول الرقمي على وجه الخصوص وعلى تطوير قطاع الصناعة المصرفية في السودان بصورة عامة، لأن هذا التحول يؤثر بصورة واضحة على محورين هما محور الخدمات المصرفية ومحور المقدرات التشغيلية الداخلية.
ومن أهم المشاريع المستقبلية:
- خلق شراكات تجارية جديدة مع العديد من الشركاء و العملاء.
- إضافة المزيد من المراسلين في الخارج.
- تحقيق النمو في الودائع و الاستحواذ على نسبة مقدرة من ودائع القطاع المصرفي.
- نمو محفظة التمويل و الاستثمار لعدد من القطاعات التجارية والخدمية والحكومية.
- تحسين الخدمات المصرفية الإلكترونية مثل تطبيق فوري الذي يتقدم بقوة في استقطاب عملاء جدد وتقديم أفضل الخدمات.
- استقطاب و ابقاء الكفاءات.
- الاطلاع بالمسؤولية المجتمعية.
- العمل بكفاءة تشغيلية أكبر وتفخيم الربحية.