محمد حمادة الرئيس التنفيذي لشركة العين الأهلية للتأمين أفضل شخصية تأمينية في الشرق الأوسط لعام 2025
فاز محمد مظهر حمادة بجائزة "أفضل شخصية تأمينية في الشرق الأوسط لعام 2025"، تقديراً لمسيرة مهنية امتدّت لأكثر من 50 عاماً منذ توليه قيادة شركة العين الأهلية للتأمين، وقد ساهم حمادة خلال مسيرته في تطوير صناعة التأمين محلياً وإقليمياً من خلال رؤيته القيادية ودوره المحوري في تعزيز الإبتكار ووضع معايير متقدمة لقطاع التأمين. وتزامن التكريم مع احتفال الشركة باليوبيل الذهبي ليؤكّد أثر قيادته في تطوير أداء الشركة وتعزيز حضورها في قطاع التأمين. كما شغل حمادة عدداً من المناصب القيادية في اتحادات التأمين العربية والآسيوية والأفريقية، منها أخيراً منصب نائب رئيس اللجنة الفنية العليا في إتحاد الإمارات للتأمين ورئيس لجنة السيارات، مما جعله أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في هذا القطاع على مستوى المنطقة. مجلتنا التقت بالأستاذ حمادة، وكان لنا معه هذا الحوار:
ما هي أبرز التحديات التي يواجهها قطاع التأمين في الإمارات العربية المتحدة؟
تعتبر المنافسة القوية في الأسعار التي تنخفض أحياناً الى مستويات متدنية وغير مقبولة، من أبرز التحديات التي يواجهها قطاع التأمين الإماراتي، وهذه المشكلة هي بسبب ارتفاع عدد شركات التأمين ( 60شركة) بالنسبة لحجم السوق. اليوم تحاول الهيئات الرقابية ظبط هذا الموضوع عبر وضع حدّ أدنى للأسعار خصوصاً في قطاع التأمين على السيارات الذي كان يشكل خسائر كبيرة، ونتمنى أن يكون هناك وعي وتفهم من قبل شركات التأمين لضرورة تقديم الخدمة على السعر، وذلك للحفاظ على مستوى القطاع ومصداقيته، علماً أننا في شركة العين الأهلية للتأمين نركز بالدرجة الأولى على خدمة العميل والوفاء بالوعود التي نقدمها له، فالسوق الإماراتي صغير نسبياً والسمعة الطيبة تنتشر بسرعة وتظهر المصداقية عند دفع التعويضات، وبالتالي فإن المؤمن بعد التجربة المرضية يستمرّ معنا.
أمام هذا الواقع، هل تشجعون على الدمج والإستحواذ؟
لاحظنا في الفترة الأخيرة أن الشركات الصغيرة تضمحل وتختفي من السوق من تلقاء نفسها لأنها غير قادرة على تلبية المتطلبات المختلفة، واليوم رغم حوافز الدمج التي تقدمها الهيئات الرقابية، الا أن ثقافة الدمج والاستحواذ في عالمنا العربي ضعيفة والجميع يفضل التفرد.
كيف تقيمون القوانين والتشريعات التي ترعى قطاع التأمين في الإمارات؟
تعتبر الإمارات من الدول المتقدمة جداً في تبني أحدث القوانين الفعالة والمرنة وسدّ أي ثغرة تعيق تقدم القطاع، وذلك عبر التنسيق المستمرّ مع شركات التأمين بما فيه مصلحة القطاع والمؤمن. وحالياً يدرس البنك المركزي ضمن قانون التأمين على السيارات، قانون "السائق المسمى" (Named Driver) ، هو شرط تأميني يُحدد أشخاصاً غير المؤمن له الأساسي مسموح لهم بقيادة المركبة مثل الأقارب (زوج/زوجة، أبناء) أو السائقين تحت الكفالة، لتشملهم التغطية التأمينية بهدف تقليل المخاطر وتفادي رفض التعويض في حال الحوادث.
تتوجه العديد من الدول اليوم الى فرض التأمينات الإلزامية على العديد من القطاعات، ما هو الوضع في الإمارات؟
هناك العديد من التأمينات الإلزامية في الإمارات ساهمت بكثافة في نشر الوعي التأميني وزيادة حجم الأقساط، علماً أننا قبل سنتين كنا البلد العربي الأول في حجم الأقساط، الا أن السعودية سبقتنا قليلاً الآن. ومن التأمينات الإلزامية على سبيل المثال التأمين الصحي الذي يشهد نمواً هائلاً خصوصاً بعد أن فرضت حكومة أبو ظبي على الشركات الزامية التأمين الصحي للموظف وزوجته و3 من أبناؤه لغاية 18 سنة، وأيضاً هناك التأمين الالزامي على السيارات والقروض المصرفية والعديد سواها.
تعتبر الإمارات من أكثر الدول العربية تبنياً للتكنولوجيا الحديثة، الى أي مدى ينعكس هذا الجو على شركات التأمين ويلزمها على الإنخراط بعالم الرقمنة؟
بالفعل، هيئت الدولة الإماراتية بنية تحتية تكنولوجية عالية المستوى، وقطاع التأمين انخرط اليوم في مجال الرقمنة بشكل لا بأس به، مع العلم أن الناس ليسوا جميعهم متجاوبون مع هذا الموضوع الذي يحتاج الى التوعية والتثقيف. نحن في شركة العين الأهلية بدأنا بتبني الرقمنة ونجحنا فيها حيث أطلقنا تطبيقاً يمكن من خلاله شراء بوليصة التأمين وتسديد ثمنها خلال دقائق، وهذا الأمر الذي ساعدنا في موضوع تحصيل الأقساط الذي كنا نعاني منه كثيراً في السابق.
ما هي أبرز النتائج التي حققتها شركة العين الأهلية من حيث الأرباح والأقساط؟
يبلغ حجم أقساطنا عادة حوالي المليار درهم إماراتي (270 مليون دولار)، أما الأرباح فقد وصلت حتى النصف الأول من 2025 الى 28 مليون درهم، علماً أنها ما زالت متأثرة سلباً بفياضانات العام الماضي في دبي، وفي 2025 كان لدينا تحوطات للفياضانات مع شركات إعادة التأمين بـ 12 مليون درهم، لكننا لم ندفع منها أكثر من 3 ملايين، وفي 2026 حصلنا على غطاء لغاية الـ 100 مليون درهم، ونتوقع تحسناً ملحوظاً في الأرباح.
وماذا عن المنتجات الجديدة؟
نحاول في شركة العين الأهلية للتأمين أن نطلق كل سنة منتجاً جديداً، كان آخرها منتج school life الذي يغطي تعليم الأولاد في المدرسة في حال وفاة أو مرض أو فقدان وظيفة المعيل، ونخطط لاحقاً لنقل هذه التجربة الى المستوى الجامعي، وهذا المنتج نعتبره مشروعاً إنسانياً يتعلق بالأجيال الجديدة ومستقبلها.
ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
تنخرط شركة العين الأهلية، التي تأسست منذ أكثر من 50 عاماً وهي شركة حكومية مساهمة مغلقة للمواطنين، في مشروع الدولة لتوطين الوظائف ونتوقع في 2026 أن يشغل 30% من الوظائف لدينا المواطنين الإماراتيين. من ناحية أخرى نخطط للتوسع في السوقين المصري والمغربي من خلال مكاتب تمثيلية، علماً أن إتفاقياتنا تغطي تلقائياً الوطن العربي ومنطقة شمال أفريقيا، ونحن نفخر اليوم بأننا حاصلون على تصنيف A- من S&P و A3من Moody’s، وهذه التصنيفات تمحنا حرية التوسع الخارجي بسهولة.