مصرف الراجح الإسلامي يحقق نمواً مستمراً في الأرباح والنتائج المالية والتوسع في الفروع

مقابلة مع محمد عبد اللطيف (المدير المفوض)
06 تشرين الأول 2022
العراق
مشاركة

1- ما هي نسبة الأرباح التي حققها مصرف الراجح الإسلامي حتى نهاية 2021؟

حققنا حتى نهاية 2021 أرباحاً بحوالي 8 مليار دينار عراقي رغم الظروف الصعبة التي نمرّ بها داخلياً وإقليمياً وأبرزها جائحة كورونا والحرب الأوكرانية – الروسية، كما وحالة عدم الاستقرار الداخلي وما يرافقها من مظاهرات وإضطرابات.

 

2- تعاني المصارف العراقية من إحجام المواطنين عن إدخار أموالهم في المصارف، ما هي الخطوات التي تقمون بها لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي وحث الناس على إيداع أموالهم في المصارف؟

بالفعل، فاليوم 70% الى 80% من أموال المواطنين هي خارج النظام المصرفي وتدخر في المنازل. ونحن في مصرف الراحج الإسلامي أخذنا على عاتقنا إطلاق حملات تثقيفية في الكليات والجامعات والدوائر الحكومية بهدف إعادة ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي بعد أن شهدنا عزوفاً كبيراً من قبلهم عن التعامل مع المصارف، بسبب تلكأت بعض المصارف في السابق عن دفع الودائع. واليوم فقد ساهمت عملية توطين رواتب موظفي الدولة  في المصارف الخاصة في عودة انخراط شريحة كبيرة من الشعب في النظام المصرفي الذي يستفيد من هذه الخطوة لتقديم المزيد من الخدمات المصرفية لهم، علماً أن مصرف الراجح الإسلامي يتعاون حتى الآن مع 7 وزارات من خلال خدمة توطين الرواتب، ونسعى لزيادتها.

 

3- تعتبر المصارف العراقية متأخرة نوعاً ما عن مواكبة أحدث صيحات التكنولوجيا الرقمية التي بدأت تنتشر بشكل كبير في عالمنا العربي، ما هي توجهات مصرف الراجح الإسلامي في هذا المجال؟

بتوجيه من البنك المركزي نسعى بشكل كبير الى تطوير الأنظمة التكنولوجية لدينا، وقد تعاقدنا أخيراً مع عدد من الشركات العالمية لتنفيذ مروحة واسعة من المشاريع والخدمات الإلكترونية والرقمية. ومن ناحية أخرى أطلقنا بطاقات الماستر كارد والفيزا كارد التي نواجه صعوبة نوعاً ما في ترويجها لأن الشعب العراقي معتاد على الدفع النقدي، الا أننا نعوّل على مسألة توطين الرواتب من خلال المصارف الخاصة وحاجة الموظف الى بطاقة ائتمانية لسحب راتبه، كما نعوّل أيضاً على رواج التسويق والبيع عبر الانترنت لنشر الطلب على البطاقات المصرفية.

 

4- ما هي خطتكم في التوسع والإنتشار؟

افتتحنا هذه السنة 3 فروع جديدة ليصبح إجمالي عدد الفروع 5.

 

5- هل تشاركون في المبادرات المختلفة التي يطلقها البنك المركزي؟

نشارك بأغلب مبادرات البنك المركزي، ومنها المبادرة الخاصة بموظفي الحكومة المحدودي الدخل والذين لا تصل قيمة رواتبهم الى المليون دينار عراقي، حيث نقرضهم مبلغ 15 مليون دينار لمدة 5 سنوات ومن دون فوائد. وهناك أيضاً مبادرة الإسكان التي تمنح مبلغ 100 مليون دينار عراقي لشراء وحدات سكنية في المجمعات أو وحدات منفردة، لكن في المقابل أدّت هذه المبادرة الى زيادة الطلب على العقار وبالتالي ارتفعت الأسعار.

 

6- كيف تقيمون تجربتكم في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟

يأتي حرص الدولة والبنك المركزي العراقي على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من باب تمكين المواطنين لاستعادة نشاطهم وأعمالهم الخاصة وعدم الاعتماد على القطاع العام الذي أصبح متخوماً بشكل كبير جداً، حيث أن 90% من ميزانية الدولة الضخمة كوننا دولة منتجة للنفط، تذهب لدفع الرواتب، وهذه النسبة الأكبر في العالم. فبعد أن مرّ البلد بالعديد من الأزمات والمحن، توجه المواطنون بشكل هائل الى القطاع العام لضمان مستقبلهم. واليوم نريد أن نعيد تصحيح الأمور وأن يستعيد القطاع الخاص قوته خصوصاً في مجالي الزراعة والصناعة الذين توقفا بشكل شبه كلي بعد الحرب، فهذين القطاعين يساهمان بتخفيف الضغط على العملة الصعبة ويعززان تنويع مصادر الدخل وعدم الإعتماد بشكل كلي على النفط، وأعتقد أن العراق لديه كافة الأسباب للازدهار في هذه المجالات حيث يتملك الأراضي الخصبة والثروة المائية المتمثلة بنهري دجلة والفرات إضافة الى الموارد البشرية النشيطة والكفوءة.

أخبار من نفس الفئة