المصرف الأهلي العراقي .. نمو متواصل في الأداء والنتائج وصورة مشرفة عن القطاع المصرفي العراقي
ما هي أبرز النتائج التي حققها المصرف الأهلي العراقي في 2025؟
حقق المصرف الأهلي العراقي حتى الربع الثالث من 2025، نتائج مالية قياسية ونمواً ملحوظاً في كافة المؤشرات الرئيسية، حيث سجل نمواً قوياً في الأرباح التي وصلت إلى 234.6 مليار دينار عراقي مقارنة بـ 171.7 مليار دينار في الفترة نفسها من 2024، وبنمو 37% بعد الضريبة، وأيضاً حققنا نمواً ملحوضاً في حجم القروض سواء للأفراد أو الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، كما وصلت الموجودات الى 6 تريليون دينار عراقي وهي الأعلى في تاريخ البنك، وبداية العام 2025 رفعنا رأسمالنا من 400 مليار إلى 520 مليار دينار عراقي، وبذلك أصبحنا الآن البنك الأكبر في حجم رأسالمال والأرباح.
من ناحية أخرى استثمرنا في سندات وزارة المالية، الأمر الذي أدّى الى نمو كبير في إيرادات الفائدة التي تعتبر المصدر الرئيسي لديمومة إيرادات البنك (65%)، أما الحولات الخارجية فنسبتها من إجمالي أرباح البنك بدأت تتقلص (35%) وتحقق نمو بسيطاً.
كل هذه النتائج المبهرة أتت مدعومة بتوسع البنك الاستراتيجي في خدماته الرقمية وانتشاره الجغرافي المدروس والمنتجات الجديدة التي تم إطلاقها مثل حساب "زناكين" الذي استقطب أكثر من 6,170 حساباً بإجمالي وودائع بلغت 31.56 مليار دينار عراقي.
وماذا عن خطتكم في التوسع والإنتشار؟
شهدت شبكة الصرافات الآلية توسعاً ملحوظاً بإضافة 116 جهاز جديد في مختلف المناطق العراقية ليصل العدد الإجمالي إلى 410 جهاز، من ناحية أخرى افتتحنا 8 فروع جديدة ليصل الإجمالي إلى 41 فرعاً، من ضمنها فرع المملكة العربية السعودية الذي أسهم في تعزيز التكامل المالي والتجاري بين السوقين العراقي والسعودي من خلال تسهيل الحوالات ومنح التسهيلات الائتمانية وتوفير خدمات التمويل التجاري. ولدينا خطة طموحة في السنوات القادمة لمضاعفة عدد فروعنا إلى 80 فرعاً، ومضاعفة عدد زبائننا إلى مليون زبون.
كيف تقيمون أداء فرعكم الجديد في السعودية؟
بعد إنطلاقته في 2023، بدأنا بتحقيق الأرباح واستقطاب فرص الاعمال داخل المملكة العربية السعودية ، حيث استثمرنا في السنوات الأولى في التأسيس والتكنولوجيا واستقطاب الكوادر المحترفة. اليوم أصبح لدينا أكثر من 150 شركة من أهم وأكبر الشركات السعودية تتعامل معنا ولديها حسابات لدينا، وبذلك نحن نغطي الآن حوالي50% من حجم التجارة بين العراق والسعودية، والبنك الاهلي العراقي بات الخيار الأول للشركات العراقية التي ترغب بالإستيراد من السعودية والعكس صحيح، وأرقامنا تتحسن يوماً بعد يوم وما زالت طموحاتنا كبيرة لما يتمتع به المصرف من سمعة وموثوقية من قبل جهات داعمة دولية
أسستم واستحوذتم على العديد من الشركات، هل لنا بفكرة عنها وعن آخر نشاطاتكم في هذا المجال؟
وساطة مالية
أسس المصرف الأهلي العراقي شركة "الأهلي المتحدة للوساطة"، وهي ذراع استثماري متخصص ومملوك بالكامل لتقديم خدمات إدارة المحافظ الاستثمارية وبيع وشراء الأسهم والسندات في سوق العراق للأوراق المالية، والشركة اليوم هي الأكبر في السوق المالي من حيث حجم التداول.
تأجير
وأيضاً أسسنا في 2022 "شركة الأهلي العراقي للتقسيط" بحصة 51%، وهي شركة تأجير (Leasing) متخصصة في بيع وشراء السيارات بالتقسيط، وقريباً سنوسع نشاطنا ليشمل المعدات الثقيلة والمعدات الطبية، وبعد الحصول على موافقة البنك المركزي سندخل في مجال تأجير العقارات. بعد الفرع الرئيسي في بغداد افتحنا فروعاً جديدة للشركة في كردستان والبصرة، والحمدلله أداؤنا ممتاز.
تأمين
من ناحية أخرى استحوذنا على 51% من شركة الاتحاد للتأمين، ولدينا خطط طموحة لتوسيع نشاطها لتصبح الشركة الأولى في قطاع التأمين في العراق وذلك على غرار التطور الذي حققناه في البنك. نتفاوض اليوم مع واحدة من أهم شركات التأمين في المنطقة للدخول معنا كشريك استراتيجي واداري للاستفادة من خبرتها الكبيرة في هذا المجال. ستقدم شركة الإتحاد للتأمين كافة انواع التأمين ما عدا التأمين على الحياة، وسيكون المصرف الأهلي العراقي العميل الأكبر لها سواء من ناحية التأمين على تمويل التجارة والاعتمادات التي نصدرها، إضافة الى تقديم التأمين الصحي لموظفي الشركات التي تتعامل معنا، كما حصلنا أخيراً على موافقة من البنك المركزي لتقديم خدمة التأمين عبر المصارف Bacassurance.
دفع الكتروني
في واحدة من اكبر عمليات الاستحواذ في العراق، حصلنا أواخر العام 2025 على موافقة البنك المركزي للاستحواذ على 51% من أسهم شركة بوابة العراق الإلكترونية للخدمات المالية (SWITCH)، وشركة المستقبل الرقمي لخدمات التوزيع والدفع الإلكتروني الذي يشهد نمواً ملحوظاً وواعداً بدعم من البنك المركزي ورئاسة الوزراء.
استحوذتم منذ فترة على فروع بنك عودة في العراق، هل لديكم خطة للاستحواذ على مصارف جديدة إذا سنحت الفرصة؟
ما ينقصنا اليوم بعد كل هذه المشاريع، هو الاستحواذ على حصة في بنك إسلامي، حيث نعتقد أن المصارف الإسلامية مهمة في العالم العربي، وهذه فكرة تدرس.
ما هي أحدث الخدمات الرقمية التي تبنيتموها؟
ساهمت التكنولوجيا بوصول خدماتنا الى عدد أكبر من الزبائن، بينما كان هناك محدودية في الإنتشار بالإعتماد على الفروع فقط. العام الماضي أطلقنا تطبيق الموبايل المصرفي، الذي بات يستخدمه أكثر من 250 ألف شخص، ونحن نطوره باستمرار ونضيف عليه العديد من المزايا والخدمات. من ناحية أخرى أطلقنا الـ Business Online للشركات التي بات بإمكانها أن تقوم بمعظم أعمالها المصرفية من خلال هذه الخدمة، ونحن حريصون على توجيه الأفراد والشركات لتبني الخدمات الرقمية التي يمكن أن نلبي فيها أي عدد من الزبائن مهما كبر.
ما هي خطتكم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة؟
حصلنا من مؤسسة التمويل الدولية DFC ، على تمويل بقيمة 10 ملايين دولار، إضافة الى الاتفاق الذي عقد مع مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة لمجموعة البنك الدولية تزويدنا بالخدمات الإستشارية والتنظيمة المتعلقة بالسياسات والإجراءات وادارة مخاطر التي تخصّ تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكل ذلك في خطوة تهدف الى دعم شركات الـ SME في العراق ومساعدتها على توفير فرص العمل للشباب، من ناحية أخرى اطلقنا منتجات خاصة بالأطباء والصيادلة وحضانات الاطفال، ونحن من المصارف القليلة التي تدرج ضمن هيكلها التنظيمي قسماً خاصاً بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الادارة والفروع.
هل استفدتم من العقوبات على المصارف العراقية الأخرى ومنعها من التعامل بالدولار؟
استفدنا بطبيعة الحال من الفراغ الذي خلفه هذا الوضع خصوصاً في ما يتعلق بتمويل التجارة والحوالات الخارجية بالدولار، وقد استطعنا أن نلبي الطلب المتزايد على هذه الخدمات بفضل البنية التحتية والتكنولوجية القوية التي اسسناها خلال الـ 10 سنوات الماضية والتي وصلت استثماراتنا فيها الى عشرات ملايين الدولارات، إضافة الى استثمارنا في أكثر من 1500 موظف من أصحاب الخبرة والكفاءة وفي فروع غطت معظم محافظات العراق.
ما هي رؤيتكم لمستقبل القطاع المصرفي في العراق؟
تعاقد البنك المركزي العراقي مع شركة "Oliver Wyman" الدولية لإطلاق خطة شاملة (2025-2028) لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، بهدف إصلاح القطاع ورفع كفاءته وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية وتحسين الحوكمة وإدارة المخاطر وتأهيل المصارف الملتزمة لاستعادة علاقاتها الدولية بعد الحظر على الدولار، وبالتالي تعزيز الثقة المحلية والدولية بالقطاع المصرفي العراقي. وقد اعطيت البنوك 3 خيارات إما الالتزام بشروط الخطة أو الإندماج مع مصرف آخر لتسهيل تحقيق هذه الشروط أو الخروج من السوق، وستشكل هذه الخطة برأي مرحلة عبور الى تأسيس قطاع مصرفي ينافس على مستوى عالمي.
هل لنا بالمزيد من التفاصيل عن الإتفاقية التي وقعتموها مع الحكومة لتفعيل برنامج الكفالات السيادية؟
وقعنا اتفاقية تعاون استراتيجية مع وزارة المالية بهدف تفعيل برنامج الضمانات السيادية،
وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المصارف العراقية من المساهمة في توفيرتسهيلات ائتمانية طويلة الأجل للمشاريع الوطنية، من خلال ضمانات تقدمها الحكومة العراقية (جزئياً) لمؤسسات التمويل الدولية الاجنبية، بما يساهم في تقليل المخاطر التمويلية ويشجع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين على دخول السوق العراقية بثقة أكبر.
وتنسجم هذه الخطوة مع خطة الإصلاح المالي والإداري التي تنتهجها الحكومة العراقية، والرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
وبموجب الاتفاقية، التي تشكل محطة مفصلية في مسيرتنا، سيلعب المصرف الأهلي العراقي دوراً محورياً في تسهيل العلاقات المالية للمشاريع والمساعدة بالحصول على التمويل عبر المؤسسات المالية الدولية، بما ينسجم مع موقعه الاستراتيجي ودوره الفاعل في دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تحظى باهتمام مباشر من الحكومة العراقية. ويؤكد المصرف الأهلي العراقي التزامه بمواصلة العمل مع الجهات الحكومية المعنية لتفعيل برامج تمويل مبتكرة تسهم في تمكين المشاريع الوطنية الكبرى، خصوصاً في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية. كما يسعى المصرف إلى توسيع شراكاته الإقليمية والدولية لتوفير أدوات تمويل تتماشى مع متطلبات التنمية وتدعم جهود الحكومة في تحقيق استقرار اقتصادي شامل ومستدام.
وماذا عن اتفاقية التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية؟
في خطوة تاريخية تُعد الأولى من نوعها في العراق، وقع المصرف الأهلي العراقي مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) اتفاقية بقيمة 100 مليون دولار لتعزيز التجارة والاعتمادات المستندية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. يهدف هذا التمويل الى تعزيز التكامل الاقتصادي العراقي مع الأسواق الدولية وتخفيف المخاطر السياسية والتجارية ومخاطر الدفع وتوسيع قاعدة المراسلات المصرفية.
يعرف عن المصرف الأهلي العراقي إهتمامه الكبير بالمسؤولية المجتمعية، ما هي أبرز المشاريع التي قمتم بها في هذا المجال؟
تأكيدًا على دوره كشريك فاعل في التنمية المستدامة ودعم المجتمع خصوصاً في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، نفذ المصرف الأهلي العراقي مجموعة من المبادرات النوعية، شملت:
• إعادة تأهيل مدرسة ثانوية المتميزات للبنات، بهدف تحسين البيئة التعليمية ودعم تعليم الفتيات.
• إعادة تأهيل قاعة المناقشة في جامعة التكنولوجيا، لدعم البحث العلمي والأنشطة الأكاديمية.
• إعادة تأهيل قاعة الحاسبات في كلية الإعلام – جامعة بغداد، بما يسهم في تطوير البنية التحتية التعليمية.
• شراء سيارات لصالح مدارس الفرح للأيتام، لدعم الخدمات اللوجستية وتسهيل نقل الطلبة.
• تجهيز وتوزيع سلات غذائية خلال شهر رمضان المبارك، دعمًا للعوائل المتعففة.
• توزيع مكائن خياطة للعوائل المتعففة، لتمكينها اقتصاديًا وتعزيز فرص العمل المنزلي.
• تدريب الطلبة الخريجين الجدد ضمن برنامج بانكك ردي، بهدف تأهيلهم لسوق العمل وتطوير مهاراتهم المصرفية.
• تنظيم وجبة إفطار في بيت هشام الذهبي، ضمن المبادرات الإنسانية والاجتماعية.
• توزيع 500 كرسي متحرك لذوي الهمم في مختلف المحافظات في العراق .
• توزيع 7,000 سلة غذائية لدعم العوائل المتعففة.
• توزيع أجهزة كهربائية لـ 100 عائلة ضمن حملة رسل الخير.
• تنفيذ برامج تدريبية متقدمة للشباب لإعداد القادة وتنمية المهارات القيادية.
• دعم أنشطة مجتمعية متعددة في مجالات التعليم والتنمية المجتمعية.
• دعم تزويج 200 شاب ضمن حملة شباب النور.
• إعادة تأهيل قاعتين دراسيتين في كلية اللغات – جامعة بغداد.
• إيفاد 160 مشاركًا ضمن برامج تدريب القادة خارج العراق.