بنك الائتمان العراقي يراهن على استقطاب الودائع المستقرة والتوسع في خدمات الأفراد

مقابلة مع عمرو الشناوي (العضو المنتدب):
03 تشرين الأول 2026
العراق
مشاركة

ما أبرز التحديات التي واجهت العمل المصرفي هذا العام؟

كان عام ٢٠٢٦ عاماً صعباً على النشاط الاقتصادي والمصرفي. فقد أدت التغييرات في بعض الأنظمة والإجراءات الجمركية إلى إرباك التجار والمستوردين، الذين احتاجوا إلى وقت لترتيب أوضاعهم، ما انعكس تباطؤاً في حركة التحويلات الخارجية.

كذلك أثّرت تداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية في سلاسل التوريد وحركة التجارة، وترافق ذلك مع تأثر صادرات النفط العراقي. وانعكست هذه التطورات على فتح الاعتمادات المستندية وعلى النشاط الاقتصادي بصورة عامة.

 

كيف انعكست هذه الظروف على نتائج بنك الائتمان العراقي في عام ٢٠٢٦؟

تراجعت نتائجنا بصورة ملحوظة، على غرار ما شهدته قطاعات واسعة من السوق المصرفية العراقية. فعندما يتباطأ تدفق الأعمال وتتراجع ثقة المستثمرين بالمستقبل القريب، تتراجع معه شهية الاقتراض والتوسع.

التاجر أو المستثمر الذي كان يخطط للحصول على تمويل لتطوير أعماله قد يؤجل قراره في فترة يسودها عدم اليقين. وهذا ينعكس على حجم النشاط المصرفي والإيرادات والأرباح.

 

مع تولّي محافظ جديد للبنك المركزي العراقي، هل تتوقعون تغييراً في توجهات السياسة المصرفية؟

حتى الآن، نرى استمراراً في النهج العام للبنك المركزي. وكان أحد أبرز التحديات أمام المصارف خلال الفترة الماضية مواكبة متطلبات تطوير القطاع، بما فيها المتطلبات التي يعمل عليها البنك المركزي بالتعاون مع شركة أوليفر وايمان الاستشارية.

في بنك الائتمان العراقي قطعنا شوطاً مهماً في تلبية هذه المتطلبات. ويساعدنا في ذلك أن بنك الكويت الوطني يملك ٩١٪ من رأسمال البنك؛ فهو يتبع معايير امتثال صارمة في الأسواق التي يعمل فيها، سواء في تطبيق التشريعات المحلية والدولية أو في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وحماية سمعة المجموعة والالتزام بتعليمات الجهات الرقابية يمثلان أولوية أساسية بالنسبة إلينا.

 

هل تدرسون الاندماج أو الاستحواذ في ضوء متطلبات زيادة رأس المال؟

لا نعتزم الاندماج أو التصفية أو الاستحواذ أو تغيير الشكل القانوني للبنك. نحن شركة تابعة لبنك الكويت الوطني، ولدينا القدرة على تلبية متطلبات رأس المال الإضافية التي قد يحددها البنك المركزي.

وقد لبّينا جزءاً من احتياجات رأس المال عبر رسملة الأرباح، إلى جانب ضخ أموال مباشرة من المساهم الرئيسي عند الحاجة. لذلك نركز على تطوير البنك ضمن هيكله الحالي.

 

نسبة كبيرة من النقد لا تزال خارج المصارف. ما الذي يعوق انتقال هذه الأموال إلى القطاع المصرفي؟

شهد القطاع في سنوات سابقة إخفاقات أثّرت في الثقة به، وأسهمت في إبقاء جزء كبير من الأموال خارج الجهاز المصرفي. وأقدّر أن الأموال الموجودة في المنازل قد تتجاوز الـ ٨٥٪ من الكتلة النقدية. ولا يرتبط الأمر بالثقة وحدها؛ فهناك أيضاً اعتبارات ضريبية وأسئلة تتعلق بإثبات مصادر الأموال والثروات.

قد يفتح الفرد حساباً للحصول على بطاقة أو تنفيذ تحويل، لكنه يُبقي الجزء الأكبر من أمواله خارج المصرف. وحتى عندما يرغب في إيداعها، يبقى على البنك التحقق من مصدرها وفق متطلبات الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. هذه مسألة معقدة لا يستطيع أي مصرف، أو البنك المركزي وحده، تجاوزها بقرار بسيط.

لذلك أرى ضرورة البحث في قنوات منظمة تتيح جذب الأموال المكتنزة وإدخالها تدريجياً في الدورة المالية، ضمن إطار قانوني ورقابي واضح. وأشير هنا إلى تجارب استخدمت أدوات ادخارية أو سندات سيادية جرى تسويقها عبر قنوات أوسع من الفروع المصرفية التقليدية. ويمكن للعراق أن يدرس ما يلائم ظروفه من هذه التجارب.

 

ما موقع الودائع في استراتيجية البنك المقبلة؟

نريد زيادة قدرتنا على استقطاب الودائع المستقرة، لأنها توفر قاعدة تمويل تسمح لنا بتطوير خطط الإقراض والتوسع. السوق العراقية واعدة، وأي مصرف يمتلك الأدوات المناسبة لكسب ثقة العملاء وجذب مدخراتهم ستكون أمامه فرص نمو كبيرة.

 

ماذا عن الاستثمار في التكنولوجيا والخدمات الرقمية؟

لدينا مجموعة من الخدمات التقنية التي نخطط لإطلاقها، مع اهتمام خاص بالخدمات الموجهة إلى الأفراد. ونحن مستعدون للاستثمار في هذا المجال، ونتوقع طرح عدد من الخدمات الجديدة قريباً.

 

هل تشمل خططكم التوسع في شبكة الفروع؟

ندرس المناطق التي يمكن أن تضيف فيها الفروع الجديدة قيمة فعلية، وفق الرؤية الاستراتيجية للبنك وهدفنا المتمثل في توسيع قاعدة العملاء. وفي الوقت نفسه، ندرس فرص التوسع عبر القنوات الرقمية، لأنها تتيح الوصول إلى شرائح أوسع وتطوير تجربة العميل.

 

ما أولوياتكم خلال المرحلة المقبلة؟

تتمثل أولوياتنا في زيادة رأس المال، وتطوير خدمات التجزئة المصرفية، وتوسيع قاعدة العملاء وشبكة الفروع حيث تقتضي الحاجة. كما نعمل على استقطاب مزيد من الودائع، وتنمية محفظة القروض، والاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في السوق العراقية.

آخر الأخبار

بنك مسقط يُتوّج بجائزة أفضل الشركات أداءً في بورصة مسقط للسنة الثالثة على التوالي سلطنة عمان في مجموعة الخليج للتأمين - سلطنة عمان، لا نبحث عن الصفقات السريعة بل نراهن على الاكتتاب المدروس والتحول الرقمي لبناء نمو مستدام سلطنة عمان ميثاق للصيرفة الإسلاميّة يستعرض إسهاماته في دعم نمو القطاع المصرفي سلطنة عمان نتائجنا في Zenith Insurance كانت ممتازة في ٢٠٢٥ ونتوقع أداءً أفضل في 2026 سلطنة عمان رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس اتحاد شركات التأمين المصرية... علاء الزهيري يسلّط الضوء على الدور الاستراتيجي للتأمين في تمويل العمل المناخي خلال حوار إسطنبول التمهيدي لمؤتمر COP31 أفريقيا بنك النيل يفوز بجائزة أفضل بنك في إستخدام تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في السودان للعام 2026 السودان للمرة السادسة على التوالي. البنك الأهلي اليمني ينال جائزة "أفضل وأقوى بنك في اليمن" لعام 2026 اليمن الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ينظم حفل توزيع  جوائز الانجاز والتميز المصرفي العربي ٢٠٢٦ في اسطنبول متفرّقات

أخبار من نفس الفئة